عبدالله الصالح البراهيم
01-05-2009, 09:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
مساء الطاعه و الشفاعه ..
×× زهـ ـــور الم ــقـ ـابــ ـر ××
نسمات بارده حملت عبق زهور برية لتداعب روحي قبل أنفاسي ,
ابتسمت بعمق حينها و فتحت مقلتاي ببطئ مركزا على ما أبصره أمامي ,
سكون احتضن تلك المساحات الخاويه سوى شواهد قبور تكاد تميز كل قبر ,
كانت كزهور باسقه بخضوع ليخنق الهدوء بحفيف الأشجار بين الفينة و الأخرى ..
شددت معطفي محتميا به فالصقيع يكاد يهلكني
و مازلت متسمرا في مكاني , تنهدت بعمق و ابتسامة خفيفه ترتسم على محياي
" غريب أمرك يا صاح تزور المقابر فجرا و تبتسم و أنت بين الأموات "
تقدمت و أنا أقول بصوت مسموع " السلام عليكم أهل القبور أنتم السابقون و نحن اللاحقون "
أكملت خطواتي بثبات متزن و نظراتي تتبعثر يمينا و شمالا
" ماذا دهاك أتخاف فقدانها مرة أخرى؟ "
كنت أخطو خطواتي دون تركيز فقد حفظت قدماي طريقا حفرت عليه آثاري مطلع كل شهر ,
و ها أنذا أقف أمام قبرها ,
أبصره بسكون ظاهري و ثورة بركان لن تخمد أبدا ..
انخفضت حتى قابلتها متكئا على ركبتاي رافعا كفاي ,
مخفضا عيناي بخضوع خاشع للباري وسيل من الدعوات العفويه يلهج بها لساني ..
لم اشعر بمرور الوقت حتى أحسست بحرارة الشمس تلسعني
حينها أدركت أن الشمس قد انتصفت كبد السماء ,
فاعتدلت واقفا و بعلبة ماء رششت رذاذ ماء أسكن فيه تلك الرمال المتطايره ..
قفلت راجعا حينها و انا ابصر المقبرة حلق فكري دون شعور بمقارنة بينها
و تلك المقابر التي كساها الاخضرار و زهور تختال
تيها بجمالها عانقت شواهد قبورها
وهنا صحراء قاحله لا شي يكسو عريها سوى زروع برية نبتت بشكل متناثر هنا و هناك ..
ربما كان المكان مخضرا رائعا و لكن بقبور تحتضن اجسادا تصطلي بنيران العذاب
و ربما كانت رمالا جدباء ولكن بإذن الباري عز جلاله
تنعم بنعيم الجنان ..
وشتان ما بين الاثنان
فأيهم إخوتي تريدون
قبورا تتسع بكم و ترون منها مقاعدكم بجنان الفردوس
أم ......
قبورا تضيق بكم حتى تختلج أضلاعكم بعضها ببعض
وعذابا تصطلون به ؟؟؟
قال عليه أفضل الصلاة و السلام
" حفة الجنه بالمكاره و حفة النار بالشهوات "
فاعلموا اخوتي ان الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر
فثق بأن أيهم اخترت طريقا
كان سبيلا لهدفك ..
فإما جنان ترفل بنعيمها بإذنه تعالى
بايمانك وطاعتك
و .....
اما جهنم تصطلي بنيرانها ؟؟؟؟!!
بمعاصيك ..
و لكم الاختيار
م ن ق و ل
مساء الطاعه و الشفاعه ..
×× زهـ ـــور الم ــقـ ـابــ ـر ××
نسمات بارده حملت عبق زهور برية لتداعب روحي قبل أنفاسي ,
ابتسمت بعمق حينها و فتحت مقلتاي ببطئ مركزا على ما أبصره أمامي ,
سكون احتضن تلك المساحات الخاويه سوى شواهد قبور تكاد تميز كل قبر ,
كانت كزهور باسقه بخضوع ليخنق الهدوء بحفيف الأشجار بين الفينة و الأخرى ..
شددت معطفي محتميا به فالصقيع يكاد يهلكني
و مازلت متسمرا في مكاني , تنهدت بعمق و ابتسامة خفيفه ترتسم على محياي
" غريب أمرك يا صاح تزور المقابر فجرا و تبتسم و أنت بين الأموات "
تقدمت و أنا أقول بصوت مسموع " السلام عليكم أهل القبور أنتم السابقون و نحن اللاحقون "
أكملت خطواتي بثبات متزن و نظراتي تتبعثر يمينا و شمالا
" ماذا دهاك أتخاف فقدانها مرة أخرى؟ "
كنت أخطو خطواتي دون تركيز فقد حفظت قدماي طريقا حفرت عليه آثاري مطلع كل شهر ,
و ها أنذا أقف أمام قبرها ,
أبصره بسكون ظاهري و ثورة بركان لن تخمد أبدا ..
انخفضت حتى قابلتها متكئا على ركبتاي رافعا كفاي ,
مخفضا عيناي بخضوع خاشع للباري وسيل من الدعوات العفويه يلهج بها لساني ..
لم اشعر بمرور الوقت حتى أحسست بحرارة الشمس تلسعني
حينها أدركت أن الشمس قد انتصفت كبد السماء ,
فاعتدلت واقفا و بعلبة ماء رششت رذاذ ماء أسكن فيه تلك الرمال المتطايره ..
قفلت راجعا حينها و انا ابصر المقبرة حلق فكري دون شعور بمقارنة بينها
و تلك المقابر التي كساها الاخضرار و زهور تختال
تيها بجمالها عانقت شواهد قبورها
وهنا صحراء قاحله لا شي يكسو عريها سوى زروع برية نبتت بشكل متناثر هنا و هناك ..
ربما كان المكان مخضرا رائعا و لكن بقبور تحتضن اجسادا تصطلي بنيران العذاب
و ربما كانت رمالا جدباء ولكن بإذن الباري عز جلاله
تنعم بنعيم الجنان ..
وشتان ما بين الاثنان
فأيهم إخوتي تريدون
قبورا تتسع بكم و ترون منها مقاعدكم بجنان الفردوس
أم ......
قبورا تضيق بكم حتى تختلج أضلاعكم بعضها ببعض
وعذابا تصطلون به ؟؟؟
قال عليه أفضل الصلاة و السلام
" حفة الجنه بالمكاره و حفة النار بالشهوات "
فاعلموا اخوتي ان الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر
فثق بأن أيهم اخترت طريقا
كان سبيلا لهدفك ..
فإما جنان ترفل بنعيمها بإذنه تعالى
بايمانك وطاعتك
و .....
اما جهنم تصطلي بنيرانها ؟؟؟؟!!
بمعاصيك ..
و لكم الاختيار
م ن ق و ل